تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

568

مصباح الفقاهة

هذا كله إذا كان الاسقاط قوليا ، وأما إذا كان بالفعل فقد عرفت سابقا في خيار الحيوان أن كلما كان من الفعل مصداقا للاسقاط الفعلي فيكون مسقطا للخيار ، وإلا فلا دليل على كونه مسقطا للخيار إلا ما ثبت في موارد خاصة في خيار الحيوان من اللمس والتقبيل ونحو ذلك . نعم ظاهر الرواية هنا هو عدم ثبوت الخيار بعد التلف الحقيقي ، لا من جهة أن الخيار يتعلق بالعين فهي تالفة ، بل من جهة أن الرواية ظاهرة في ثبوت الخيار حال الرؤية وعندها ، ومن الواضح أنه مع تلف العين فلا يبقى موضوع للرؤية أصلا كما هو واضح ، وأما في موارد التلف الحكمي مثل الهبة والبيع ونحو ذلك فلا وجه لسقوط الخيار ، حيث إنه يصدق حينئذ أن له خيار حال الرؤية كما هو واضح . ب - جواز اسقاطه في ضمن العقد في صورة اشتراط الخيار في ضمن العقد وجوه : 1 - أن يكون الشرط فاسدا والعقد صحيحا ، والوجه فيه أنه اسقاط لما لم يجب فهو باطل ، وهذا بناء على أن الشرط الفاسد لا يوجب فساد العقد . وفيه ما مر مرارا أن عدم جواز اسقاط ما لم يجب إنما يضر من جهة الاجماع وبناء العقلاء على عدم ترتيب الأثر عليه في بعض الموارد ، ففي المقام لا يطمئن بوجود الاجماع على عدم الجواز ، وبناء العقلاء أيضا يساعده كما هو واضح ، نعم الاسقاط قبل العقد لا يساعده الاعتبار العرفي ، وهو مورد الاجماع أيضا . وعلى هذا فيدور الأمر بين الوجهين الآخرين :